التقليد، وهذا بحث عن مستند أهل الإجماع، فهذا لا يليق بالمتبحر مثل البخاري رحمه الله.
قلت: الإجماع أحَدُ [1] الأدلة الشرعية، فالاستنادُ إليه في إثبات الحكم الشرعي لا يعد تقليدًا.
ثم قال: وفيه دليل على أن للوصي الحضانة؛ بدليل قوله: فاقبضه، وقبضُه: حضانته.
قلت: لا يتم هذا؛ لجواز [2] أن يكون ثبوتُ الحضانة له من جهة كونه عمًا، لا من حيث كونُه وصيًا.
ثم يقال: و [3] فيه دليل على جواز محاكمة الوصي في أصل نسب الولد، ولا يحتج عليه بأن الوصية لا تستثبت حتى يثبت نسب [4] الولد الموصى عليه، ولم يظهر أنه -عليه السلام- كلفه إثباتَ وصيته، وذلك أن حاصل غرضه أن يحضنه منسوبًا إلى أبيه، والحضانةُ يستحقها العم وإن لم يكن وصيًا، وكان سعدٌ عمَّ الطفل لو ثبت دعواه، وللعم أن يسعى [5] في إثبات نسب [6] ابن أخيه، وإن لم يكن وصيًا.
(1) في"م":"أخذ".
(2) في"ج":"الجواز".
(3) الواو ليست في"ج".
(4) "نسب"ليست في"ج".
(5) في"ع":"إن سعى".
(6) في"ج":"في نسب إثبات".