الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.
(أربعون خصلة أعلاهن منيحة [1] العنز) : قال ابن بطال: ما أبهمها [2] -عليه السلام- إلا لمعنى هو أنفعُ من ذكرها، وذلك -والله أعلم- خشية أن يكون التعيين والترغيب فيها مُزَهِّدًا في [3] غيرها من أبواب الخير وسبل المعروف، و [4] قول حسان: فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة، ليس بمانع أن يوجد [5] غيرها، ثم عدد خصالًا كثيرة [6] .
قال ابن المنير: التعداد سهل، ولكن الشرط صعب، وهو أن يكون كلُّ ما تُعدده من الخصال دون منحة العنز [7] ، ولا يتحقق فيما عدده الشارح، بل هو منعكس، وذلك أن من [8] جملة ما عدده: نصرة المظلوم والذب عنه ولو بالنفس، وهذا أفضل من منحة العنز [9] ، والأحسنُ في هذا أن لا يعد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبهمه، وما أبهمه الرسولُ كيف يتعلق الأملُ ببيانه
(1) في"ع":"منحة".
(2) في"ع":"ألهمها".
(3) في"ج":"وفي".
(4) الواو ليست في"ع".
(5) في"م":"يؤخذ".
(6) انظر:"شرح ابن بطال" (7/ 151) .
(7) في"ع":"الغير".
(8) "من"ليست في"ع"و"ج".
(9) في"ع":"الغير".