ذَلِكَ الْقِصَاصُ: الْحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبع مِئَةِ ضعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا"."
(قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم) : أخرجه هنا معلقًا، فإن بينه وبين مالك واسطة؛ لأنه لم يسمع منه، وعبر عن ذلك بصيغة لا تقتضي التصريح بالسماع، لكنها [1] تقتضي حكمه بالصحة إلى من علقه عنه، فإنَّ (قال) من صيغ الجزم، ويقع في بعض النسخ وصل ذلك من قبل أبي ذر الهروي [2] .
وقد صنف الحافظ العلامة شهابُ الدين ابن حجر -سلمه الله، وجمعَ الشملَ به في خير وعافية- كتابًا وصل [3] فيه معلقات البخاري، وسماه:"تغليق التعليق"ملكته في سفرين، وهو كتاب حافل لم يسبق إليه.
(فحسن إسلامه) : أي: أضاف إلى الإيمان حسنَ العمل.
قال الزركشي: وزاد البزار فيه:"إن الكافر إذا حسن إسلامه، يكتب له في الإسلام بكل [4] حسنة عملها في الشرك"، وإنما اختصره البخاري؛ لأن قاعدة الشرع أن المسلم لا يثاب على عمل لم ينو به القُربة، فكيف بالكافر [5] ؟
قلت: لا نسلم [6] أن هذا هو الحامل للبخاري على اختصاره،
(1) في"ع":"ولكنها".
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 122) .
(3) في"ج":"أوصل".
(4) في"ن"و"ع":"كل".
(5) انظر:"التنقيح" (1/ 40) .
(6) في"ج":"لا يسلم".