600 - (950) - وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ، يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِمَّا قَالَ:"تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدَّهِ، وَهُوَ يَقُولُ:"دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ"، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ:"حَسْبُكِ؟". قُلْتُ: نعَمْ، قَالَ:"فَاذْهَبِي".
(دونكَم) : نصب على الظرف؛ بمعنى الإغراء، والمغرى به محذوف [1] ؛ لدلالة القرينة الحالية عليه، والتقدير: دونكم اللعب.
(أَرْفدة) : - بفتح الهمزة وإسكان الراء وفتح الفاء وكسرها، والكسر أشهر-: وهو جد الحبشة.
(ملِلتُ) : بكسر اللام.
(قال: حسبك؟) : أي: يكفيك، قال الزركشي: وهو محذوف همزة الاستفهام [2] .
قلت: حذف [3] لا داعي إليه [4] مع أن في جوازه كلامًا.
فإن قلت: قولها:"نعم"يقتضي فهمها الاستفهام.
قلت: ممنوع [5] ، فنعم [6] تأتي لتصديق المخبر، ولا مانع من جعلها هنا كذلك، ولم يرد البخاري الاستدلال على أن [7] حمل الحراب والدرق
(1) "محذوف"ليست في"ع".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 252) .
(3) في"ج":"أو حذف".
(4) في"ع":"له".
(5) "ممنوع"ليست في"ج".
(6) في"ج":"نعم".
(7) "أن"ليست في"ن".