فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 4545

بذلك [1] بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال السفاقسي: ورواه الداودي:"تجهر به": أي: إلى ما تأتي به من الكلام القبيح، وهذا موضع الترجمة؛ لأن خالدًا نقلَ عنها، [وأنكرَ عليها بمجرد سماعِ صوتها، وإن كان شخصُها محتجبًا عنه] [2] ، وهذا حاصل شهادة المختبي.

قال ابن المنير: والحرصُ على تحمل الشهادة قادح، واختلفوا في الاختفاء ليشهد؟

فقيل: حرصٌ قادحٌ.

والمشهورُ عن مالك: أنه لا يقدح.

وقيده محمد بما إذا لم يكن المقرُّ مخدوعًا ولا خائفًا، وهو وفاق، والحجةُ على سماع [3] شهادته واضحة، وذلك أنا اتفقنا على أنه يشهد على من سمعه يكفر، أو [4] يؤمن بالله، وقد كان كافرًا، أو تُطلَّق، وإن لم يُشهدوه على أنفسهم، بل لا معنى للإشهاد إلا الإسماع، فإذا أسمعَه، فقد أشهدَه، قصدَ ذلك أم لا، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة: 283] ، ولم يقل: الإشهاد، والسماعُ شهادة، ولكن إذا صرح المقرُّ بالإشهاد، فالأحسنُ أن يكتب الشاهد: أشهدَني بذلك، فشهدتُ عليه؛ حتى يخلص الخصمُ من الخلاف.

(1) في"ع"و"ج":"به".

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(3) في"ع"و"ج":"إسماع".

(4) في"ج":"و".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت