فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 4545

2425 - (5024) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ: يَسْتَغْنِي بِهِ.

(قال سفيان [1] : تفسيره [2] : يستغني) : قيل: عن الناس، وقيل: عن غيره من الكتب.

قال الزركشي: وتفسير سفيان له بالاستغناء خالفَه فيه الشافعيُّ، وقال: نحن أعلمُ بهذا، ولو أراد -عليه الصلاة والسلام- الاستغناءَ، لقال: لم يستغن [3] .

قلت: في صدق الملازمة نظرٌ إذا ثبتَ أن تَغَنَّى بمعنى: استغنى، وتَعَفَّفَ.

وقد صرح بعضهم بصحته لغة، واستشهد بقوله -عليه الصلاة والسلام- في الخيل:"وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا" [4] ، ولا خلاف في هذا أنه مصدر تَغَنَّى، [ثم لا إشكال بعدُ أن تَغَنَّى] [5] هنا بمعنى: استغنى، وتَعَفَّفَ.

وأما قول الإسماعيلي: الاستغناءُ به لا يحتاج إلى أن يأْذَنَ له، والأَذَن هو السماع، فمردودٌ بأن الأَذَن هنا لا يجوز حملُه على الاستماع الذي هو [6]

(1) "سفيان"ليست في"ع".

(2) في"ع":"تفسير".

(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1030) .

(4) رواه البخاري (2371) .

(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".

(6) "هو"ليست في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت