(من فارقَ الجماعةَ شبرًا [1] ، فماتَ، إلا ماتَ مِيتةً جاهليةً) : - بكسر الميم: بيانٌ لهيئة الموت، وحالتِه التي يكون عليها؛ أي: كما يموت أهلُ الجاهلية من الضلال والفرقة [2] .
فإن قلت: هذا استثناء مفرغ واقع في كلام موجب،[فما وجهه؟
قلت: لا نسلِّم أن الكلام موجبٌ] [3] ، فإني أجعل:"مَنْ"استفهامية، والاستفهام إنكاري، فحكمُه حكمُ النفي، فكأنه يقول: ما فارقَ أحدٌ الجماعة [4] شبرًا، فماتَ، إلا ماتَ ميتةً جاهلية [5] .
2939 - (7056) - فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، في مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ،"إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ".
(مَنْشَطنا ومَكْرَهنا) : مصدران ميميان؛ أي: نشاطَتِنا وكراهَتِنا.
(كُفرًا بَواحًا) : - بفتح الباء -؛ أي: ظاهرًا يُجْهَرُ به.
قال الزركشي: ويُروى بالراء، وقيل:"صُراحًا"، يريد: الذي لا يَحتمل
(1) "شبرًا"ليست في"ج".
(2) انظر:"التنقيح" (3/ 1238) .
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ج":"فارق الجماعة أحد".
(5) في"ج":"الجاهلية".