قَالَ:"فَوَالَّذِي نفسِي بيَدِهِ، لاَ يُؤْمِنُ أَحَدكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَده".
(أحب إليه من ولده [1] : وهذه محبة الرحمة والشفقة.
(ووالده) : وهذه محبة الإجلال.
15 - (15) - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ح. وَحَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنس، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُؤْمِنُ أَحَدكُمْ"
حَتَّى أكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِد وَوَلَد وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"."
(والناس أجمعين) : وهذه محبة الاستحسان، فقد جمع أقسام المحبة الثلاثة، ولا شك أن من حصل له الايمان الكامل، علم أن حقه -عليه الصلاة والسلام- آكدُ من حق ابنه وأبيه والناس أجمعين، وأَحَبَّه أشدَّ من حبه [2] لهم قاطبة.
وفي"شفا القاضي" [3] كلام بديع من [4] هذا المعنى حقُّه أن يُكتب بذَوْب التبر لا بالحبر، فانظره هناك [5] .
(1) قدم هنا ذكر"الولد"على"الوالد"، وهو كذلك في رواية الأصيلي، والأكثر -في هذا الحديث- تقديم"الوالد"على"الولد"كما في اليونينية، وقد اعتمدتها في متن الحديث.
(2) في"ع":"محبته".
(3) في"ج":"وفي"الشفا"للقاضي".
(4) "من"ساقطة من"ج"، وفي"ن"و"ع":"في".
(5) انظر:"الشفا"للقاضي عياض (2/ 18) .