بدليلِ إباحةِ [1] اقتناء الكلب لأجل الحرث، فإذا رخص من أجله في الممنوع، فهو من المنع أبعدُ [2] .
وكلبُ الحرث عند مالك -رضي الله عنه- هو الذي يطرد الوحش ويعقره، لا الذي يطرد ابنَ آدم ويؤذيه، ذلك لا يجوز قُنيته أَلبتةَ.
1313 - (2323) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ خُصَيْفَةَ: أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ -رَجُلًا مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ-، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنِ اقْتَنَى كلْبًا، لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ". قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: إَي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.
(يزيد) : من الزيادة.
(ابن خُصَيفة) : بضم [3] الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة، مصغَّر.
(نقص من عمله كلَّ يوم قيراطٌ) : قيل: هو على التمثيل مثل جبل أحد، ذكره [4] الداودي، وليس المراد أنه ينقص من عملٍ مضى له قبل اتخاذ الكلب، وإنما أُريدَ: أن عمله في الكمال كعمل من لم يتخذ كلبًا إلا كلبَ غنم أو حرث أو [5] صيدٍ.
(1) "إباحة"ليست في"ع".
(2) في"ج":"أبعد شيء".
(3) في"ع":"بفتح".
(4) في"ج":"الذي ذكره".
(5) "أو"ليست في"ع".