فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 4545

627 - (996) - حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبي، قَالَ: حَدَّثَنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وانتهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ.

(كلَّ الليل أوترَ) : أي: لم يخصَّ منه وقتًا معينًا لا يتعداه.

وقد اختلف السلفُ والخلفُ في المستحَبِّ في ذلك، فروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وعثمان، وجماعةٍ من الصحابة: أنهم كانوا [1] يوترون أولَ الليل، وعن عمرَ، وعليِّ، وجماعةٍ أُخَرَ: أنهم كانوا يوترون آخرَ الليل [2] ، واستحبَّه مالك.

وروى حماد بن سلمة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"يا أَبا بَكْرٍ! مَتَى تُوترُ"، قال: أولَ الليل، وقال لعمر:"مَتَى تُوتُرِ"، قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر:"أَخَذْتَ بِالحَزْمِ"، وقال لعمر:"أَخَذْتَ بِالقُوَّةِ" [3] .

وسأل ابن المنير عن وجه اختيارِ الجمهور لفعل [4] عمرَ في ذلك، مع أن أبا بكر أفضلُ منه.

وأجاب [5] : بأنهم فهموا من الحديث ترجيحَ فعلِ عمر - رضي الله عنه -؛ لأنه وصفه بالقوة، وهي أفضل من الحزم لمن أُعطيها.

(1) "كانوا"ليست في"ج".

(2) رواه مالك في"الموطأ" (1/ 124) .

(3) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1084) ، والحاكم في"المستدرك" (1120) ، وغيرهما، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، به.

(4) في"ج":"بفعل".

(5) في"ع":"فأجاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت