مسلمًا لحجة [1] الوداع، وظهر أن لا خلل في الحديث.
(لا ترجعوا بعدي كفارًا) : قيل: أي: مثلَ الكفار في قتل بعضهم بعضًا.
وقيل: هؤلاء أهل الردَّة الذين قتلهم الصدِّيق رضي الله عنه.
وقيل: الكفر على حقيقته، والمعنى: لا ترجعوا بعدي كفارًا.
(يضرب بعضكم رقاب بعض) : أي: مستحلِّين لذلك.
قال القاضي: والرواية -برفع الباء-، ومن سكَّنها أحال المعنى؛ لأن التقدير: لا تفعلوا فعلَ الكفار فتتشبهوا بهم في حال قتلهم [2] بعضهم [3] بعضًا [4] .
وجوز أبو البقاء وابن مالك الجزمَ على تقدير شرط مضمَر؛ أي: فإن ترجعوا، يضربْ [5] .
وتعلق بعض [6] أهل البدع بهذا في إنكار حجيَّة الإجماع؛ كما قال الماوردي؛ لأنه نهى الأمة بأسرها عن الكفر، ولولا جواز إجماعها عليه، لما نهاها [7] .
وأجيب: بأن الامتناع إنما جاء من جهة خبر الصادق، لا من الإمكان.
(1) في"ج":"بحجة".
(2) في"ن":"حالة قتل"، وفي"ع":"حال قتل".
(3) في"ج":"بعضكم".
(4) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (1/ 324) ، و"التنقيح" (1/ 79) .
(5) انظر:"إعراب الحديث" (ص: 218) ، و"شواهد التوضيح" (ص: 139) ، و"التنقيح" (1/ 79) .
(6) في"ج":"وتعلق بعضكم بعضًا بعض".
(7) في"ن":"لما نهى".