(فجاء رجلٌ مشرِكٌ مُشْعانٌّ) : بميم مضمومة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة فألف فنون [1] مشددة.
قال القاضى: ثائرُ الرأس متفرِّقُه، وكذلك شعرٌ مشعانٌّ، هذا المعروف، وقال المستملي: هو الطويلُ جدًا، البعيدُ [2] العهدِ بالدّهْن، الشَّعِثُ [3] [4] .
(فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: بيعًا أَمْ عطيةً) : أي: أتبيعها [5] بيعًا أم عطية؟ [أو: أجلبتها بيعًا أم عطية] [6] ؟ على أن يكون المنصوب مفعولًا لأجله.
[أو قال: أم هبةً؟ قال: لا بل بيعٌ] : بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: مقصودي بجلبها بيع.
قال ابن المنير: وانظر في قوله -عليه الصلاة والسلام-:"أم عطيةً، أم هبة"ما الفرق بين العطية والهبة حتى عطف أحدهما [7] على الآخر؟
قلت: هذا سهو منه -رحمه الله-، فليس في لفظه -عليه الصلاة والسلام- في هذا الحديث عطف الهبة على العطية حتى تطلب الفرق، وإنما الراوي شكَّ هل قال -عليه السلام-: أم عطية، أو لم يقل:
(1) في"ج":"ونون".
(2) في"ع"و"ج":"والبعيد".
(3) في"ع":"السعة".
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 255) .
(5) في"ع":"أبيعها".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(7) في"ع":"إحداهما".