فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 4545

عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ، قَالَ:"ائتوني بِكِتَابٍ أكتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَه". قَالَ عُمَرُ: إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَناَ كتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا، فَاخْتَلَفُوا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ:"قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ". فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزَّيةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ كتَابِهِ.

(أكتبْ لكم كتابًا) : الفعل مجزوم في جواب الأمر. والكتابُ:

قال الخطابي: يحتمل أن يكون بتعيين الخليفة بعده، أو بما يرفع الخلاف في أحكام الدين [1] .

ووجهُ ما فعله عمر: أنه لو نص على كل حكم بعينه؛ لطال، وبطل الاجتهاد، واستوى الناس.

وقيل: إنما كان ذلك اختبارًا للصحابة، فظهر [2] المراد لعمر [3] ، وخفي على ابن عباس رضي الله عنه.

(الرزية) : قيدها السفاقسي [4] -بالهمز-، ويجوز تركه [5] .

(1) "الدين"غير واضحة في"ج"، وانظر:"أعلام الحديث"للخطابي (1/ 217) ، و"التنقيح" (1/ 75) .

(2) في"ن":"وظهر".

(3) في"ع"زيادة"رضي الله عنه".

(4) في"ع"و"ج":"قيد هذا السفاقسي".

(5) انظر:"التنقيح" (1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت