حِمَارينِ، دِرْهَمَيْنِ [1] .
(ما على من دُعي من تلك الأبواب) : قال ابن المنير: يريد: من أحد تلك الأبواب خاصة دون غيره من الأبواب، فيكون أطلق [2] الجمع [3] ، وأراد الواحد، ولو أراد الجمع، لاختل تعيينهم تقسيم الكلام؛ لأنه قال: فهل يدعى من تلك كلها؟ فيؤخذ منه دليل على صحة الفعل بجواز تخصيص الجمع إلى الواحد.
قلت: لا دليل فيه [4] ؛ لاحتمال أن يكون من مجاز الحذف؛ أي: من بعض تلك الأبواب، وحذف لدلالة التقسيم عليه، فلم يطلق الأبواب مريدًا بها الواحدَ، ثم ليس المراد خصوصية الواحد، وإنما المراد البعض [5] أعم من أن يكون واحدًا أو [6] غيره.
ثم سأل ابن المنير عن وجه سؤال أبي بكر -رضي الله عنه - عمن يُدعى من الأبواب كلها، [مع أنه يلزم من عدم الضرر في حق من دُعي من واحد منها، عدمُ] [7] الضرر في حق من دُعي منها كلها؛ [لأنه[8] أشرف حالًا.
(1) "درهمين"ليست في"ع"، وانظر:"التنقيح" (2/ 438) .
(2) في"ع"و"ج":"إطلاق".
(3) في"م":"الجميع".
(4) "فيه"ليست في"ج".
(5) في"ع":"لبعض".
(6) في"ع":"و".
(7) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(8) في"ع":"لأنها".