فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 4545

ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ في طَلَبِهِ، ثُمَ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ في الأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".

(وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل) : هو قُزْمان الظفريُّ، يكنى: أَبا الغيداق، وهو في عداد المنافقين، وكان قد غاب يومَ أُحد، فعيره النساء، فخرجَ وقاتلَ وبالغَ [1] .

(شاذَّة ولا فاذَّة) : إما نعتٌ لمحذوف؛ أي: نسمةً شاذةً، وإما للمبالغة؛ كعلاَّمة، والشاذةُ: ما شذتْ عن صوابها، وكذا الفاذَّةُ: هي المنفردةُ، يصفه بأنه [2] لا يرى شيئًا إلا أتى عليه، وقيل: ما صَغُر وما كَبُر، وقيل: الشاذةُ: ما كانت من القوم، ثم شذَّتْ منهم، والفاذَّةُ: من لم يختلط معهم أصلًا.

(فقال رجل من القوم: أنا صاحبه) : هو أكثمُ بنُ أَبي الجَوْن، أو أكثمُ ابنُ الجون، ذكر في"أسد الغابة"حديثًا يدل عليه [3] .

(وذبابه بين ثدييه) : الذُّباب: الطَّرَفُ، وقيل: الحَدُّ.

وقال [4] ابن فارس: الثديُ للمرأة، ويقال للرجل: ثُنْدُؤَة: -بضم

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 647) .

(2) في"ج":"فإنه".

(3) انظر:"أسد الغابة" (1/ 170) .

(4) في"ع":"وقيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت