فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 4545

وهو في {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] ، وفي {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] ، وفي {يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] ؛ أي: الجزاء أيضًا.

وإنما كانت الثلاثة أصولَ مقاصد القرآن؛ لأن الغرض الأصلي منه الإرشاد [1] إلى المعارف الإلهية، وما به نظامُ المعاش [2] ، ونجاة العباد [3] .

والاعتراضُ بأن كثيرًا من السور كذلك، يندفع بعدم المساواة؛ لأنها فاتحة الكتاب، وسابقة السور، وقد اقتصر مضمونها على كليات المعاني الثلاثة بالترتيب على [4] وجه إجمالي؛ لأن أولها ثناء، وأوسطها تعبُّد، وآخرها وعد ووعيد، ثم يصير ذلك مفصلًا في سائر السور، فكانت منها بمنزلة مكةَ من سائر القرى على ما روي: من أنها مُهِّدَت أرضُها، ثم دحيت الأرض من تحتها [5] ، فتستأهل أن تسمَّى أُمَّ القرآن؛ كما سميت مكةُ أُمَّ القرى، على أن وجه التسمية لا يلزم أن يَطَّرد.

(1) في"ع":"الأصيلي الإرشاد".

(2) في"ع":"لمعاش".

(3) في"م"و"ع":"المعاد".

(4) "على"ليست في"ع".

(5) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت