فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 4545

المتقدمة أن الطاعات داخلة في مسمى الإيمان، وأبعاضٌ له، توقع أن يقال: لو كان كذلك؛ لكانت المعاصي أبعاضًا للكفر، ولكان العاصي كافرًا كفرًا ناقصًا، فقرر أن المعاصي تدخل في مسمى الجاهلية، والجاهلية [1] كانت كفرًا، ولهذا يقال لمن خالف بعض المخالفة: فيك جاهلية، وكأن إطلاق الكفر على الإيمان [2] ، إنما منعه الله فضلًا منه؛ لأن رحمته سبقت غضبه، فوسَّع في [3] باب الرحمة، وفسح في إطلاق الإيمان على الطاعات، ولم يفسح في باب الغضب، فلم يأذن في إطلاق الكفر على المعاصي، وإن كانت شُعبًا له، وعلاماتٍ [4] عليه، ويخشى منه التدرُّع إليه [5] .

قلت: فيه نظر؛ فقد سمَّى الشارع آثارَ الكفر كفرًا، كما سمى آثار التصديق إيمانًا:"مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبيهِ فَقَدْ كَفَرَ" [6] ،"اثْنَانِ في النَّاسِ هُمْ [7] بهِمَا كُفْرٌ: الطَّعْنُ في النَّسَب، وَالنِّيَاحَةُ" [8] ،"أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ" [9] ،"لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" [10] .

(1) "والجاهلية"ليست في"ج".

(2) في"ن"و"ع":"المؤمن".

(3) "في"ليست في"ج".

(4) "وعلامات"غير واضحة في"ج".

(5) في"ج":"عليه".

(6) رواه البخاري (6386) ، ومسلم (62) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(7) في"ن":"هما".

(8) رواه مسلم (67) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(9) رواه مسلم (68) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه.

(10) رواه البخاري (6166) ، ومسلم (66) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت