(فتوضأ) : والأكثرون على جواز مثله؛ أي: الوضوء في المسجد، ولا فرق بين أعلاه وأسفله، وممن قال به من أصحابنا ابنُ القاسم، وكرهه بعضُ العلماء تنزيهًا للمسجد.
(إن أمتي) : المراد بهم [1] هنا أتباعه - صلى الله عليه وسلم - جعلنا الله منهم [2] .
(غرًّا محجلين) : الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يديها ورجليها، فأطلق ذلك على النُّور الذي يكون في مواضع الوضوء استعارة.
وغرًّا: جمع أغر [3] ، وهو والوصف [4] الآخر إما مفعولٌ بـ"يدعون"؛ كأنه بمعنى [5] : يسمَّون غرًّا، قاله ابن دقيق العيد [6] ، والأقرب أنه حال.
قال الزركشي: أي: يُدعون إلى يوم القيامة، وهم بهذه الصفة، فيتعدى"يُدعون"في المعنى بالحرف؛ كقوله: {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ} [آل عمران: 23] [7] .
قلت: حذف مثل هذا الحرف ونصب المجرور بعد حذفه غير مَقيسٍ، ولنا مندوحة عن ارتكابه بأن نجعل يوم القيامة ظرفًا؛ أي: يُدعون فيه غرًّا محجلين [8] ، ولا نزاع فيه.
(1) في"ع":"به".
(2) في"ع": زيادة:"آمين".
(3) "جمع أغر"ليست في"ج".
(4) "ن"و"ع"و"ج":"وهو الوصف".
(5) في"ع":"معنى".
(6) انظر:"شرح العمدة"له (1/ 45) ، و"التنقيح" (1/ 89) .
(7) انظر:"التنقيح" (1/ 89) .
(8) في"ج":"محجلون".