هَذَا، رَوَاهُ عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلاَلٍ، وَعِدَّةٌ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يُكْنَى بِأَبِي بَكْرٍ، وَأَبي عبد الله.
(واجب على كل محتلم) : أي: بالغ، وخَصَّه بالذكر؛ لأن الاحتلام أكثرُ ما يبلغ به الذكر؛ لقوله [1] :"لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ" [2] ؛ لأن الحيض أغلُب [3] ما يبلغُ به الإناثُ، وهذا صريحٌ في وجوب غُسل الجمعة، وما [4] يأتي من قوله:"إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ"ظاهرٌ فيه.
فقال بعض الناس بالوجوب تمسكًا بذلك، وخالف الأكثرون، وهم محتاجون إلى الاعتذار.
وأقول: مما عارضوا به حديث:"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ [5] ، وَمَنِ اغْتَسَلَ، فَالغُسْلُ أَفْضَلُ" [6] .
قال ابن المنير: الوجوبُ لغةً: السقوطُ، فكأَن [7] الخطابَ عبءٌ ثقيلٌ
(1) في"ج":"كقوله".
(2) رواه أبو داود (641) ، والترمذي (377) ، وابن ماجة (655) عن عائشة رضي الله عنها.
(3) في"م":"أبلغ". وفي"ج":"أكثر".
(4) في"ع":"وبما".
(5) في"ج":"ونعت".
(6) رواه أبو داود (354) ، والترمذي (497) ، والنسائي (3/ 94) عن سمرة رضي الله عنه.
(7) في"ن"و"ع":"وكان".