{وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] ؛ أي: لتكبروه [1] حامدين على ما هداكم، أو لتحمدوا الله مكبرين على ما هداكم.
فإن قيل: صلةُ المتروكِ تدل على زيادة القصد إليه، فجعلُه أصلًا، وجعلُ المذكورِ [2] حالًا وتَبَعًا أولى.
فالجواب: إن [3] ذكر صلته يدل على اعتباره في الجملة، لا [4] على زيادة القصد إليه؛ إذ لا دلالة بدونه [5] ، فينبغي جعلُ الأولِ أصلًا، والتبعِ حالًا.
377 - (537) -"وَاشْتكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ".
(واشتكت النَّار إلى ربها) : اختُلف هل هذه الشكاة حقيقة بكلام، أو هي مجازٌ عُبِّر فيه بلسان الحال عن لسان المقال؛ كقوله:
شكا إليَّ جملي طولَ السُّرى
قال الأستاذ أبو الوليد الطرطوشي: وإذا قلنا بأنه حقيقة، فلا يحتاج
(1) في"ج":"لتكبروا".
(2) في"ن":"في جعل المذكور".
(3) في"ع":"إذًا".
(4) في"ع":"إِلا".
(5) في"ع":"فلا زيادة بدونه".