فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 4545

{وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] ؛ أي: لتكبروه [1] حامدين على ما هداكم، أو لتحمدوا الله مكبرين على ما هداكم.

فإن قيل: صلةُ المتروكِ تدل على زيادة القصد إليه، فجعلُه أصلًا، وجعلُ المذكورِ [2] حالًا وتَبَعًا أولى.

فالجواب: إن [3] ذكر صلته يدل على اعتباره في الجملة، لا [4] على زيادة القصد إليه؛ إذ لا دلالة بدونه [5] ، فينبغي جعلُ الأولِ أصلًا، والتبعِ حالًا.

377 - (537) -"وَاشْتكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ".

(واشتكت النَّار إلى ربها) : اختُلف هل هذه الشكاة حقيقة بكلام، أو هي مجازٌ عُبِّر فيه بلسان الحال عن لسان المقال؛ كقوله:

شكا إليَّ جملي طولَ السُّرى

قال الأستاذ أبو الوليد الطرطوشي: وإذا قلنا بأنه حقيقة، فلا يحتاج

(1) في"ج":"لتكبروا".

(2) في"ن":"في جعل المذكور".

(3) في"ع":"إذًا".

(4) في"ع":"إِلا".

(5) في"ع":"فلا زيادة بدونه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت