أنَّه لا يؤذن في وقت الظهر [1] لغيرها من الصلوات] [2] .
(فأبردوا عن الصلاة) : الزركشي: قيل [3] :"عن"بمعنى الباء، وقد جاء مصرَّحًا به [4] في الرواية الأخرى، وقيل: زائدة، يقال: أبرد بكذا [5] : إذا فعله في برد النهار [6] .
قلت: ضعفُ الثاني ظاهرٌ، وأَولى من الأول أن يضمن أبردوا معنى: تصحَّروا؛ أي: إذا اشتد الحُر، فتأخَّروا عن الصلاة مُبرِدين، أو أبرِدوا متأخِّرين عنها، وقد مرَّ لنا أن حقيقةَ التضمين أن يُقصد بالفعل معناه الحقيقي مع فعل آخرَ يناسبه [7] ، ووعدنا هناك بكلام فيه.
فنقول: قد استُشكل هذا بأن الفعل المذكور إن كان في معناه الحقيقي، فلا دلالة على الفعل الآخر، وإن كان في معنى الفعل الآخر، فلا دلالة على معناه [8] الحقيقي، وإن كان فيهما جميعًا لزم الجمعُ بين الحقيقة والمجاز.
وأجيب: بأنه في معناه الحقيقي مع حذف حالٍ مأخوذٍ من الفعل الآخر بمعونة القرينة اللفظية، وقد يعكس كما مثلناه، ومنه قوله تعالى:
(1) في"ن": لا يؤذن للصلاة في وقت الظهر.
(2) ما بين معكوفتين سقط من"ج"وذلك من قوله:"فأبردوا بالصلاة" (ص: 158) .
(3) "قيل"ليست في"ج".
(4) "به"ليست في"ع"و"ج".
(5) في"ن"و"ع":"كذا".
(6) انظر:"التنقيح" (1/ 181) .
(7) في"ع":"مناسبة".
(8) في"ع":"معنى".