إلى أكثر [1] من وجود الكلام في الجسم، أما في:"تَحَاجَّتِ [2] النَّارُ وَالجَنَّةُ" [3] ، فلا بدَّ من وجود العلم مع الكلام؛ لأن المحاجَّة تقتضي التفطن لوجه الدلالة.
(فأذن لها بنفسين: نفسٍ في الشتاء، ونفسٍ في الصيف) : بالجرِّ فيهما على البدل، وفيه من البديع: التوسيعُ [4] ؛ مثل:"يَشِيبُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ فِيهِ [5] خَصْلَتَانِ: الحِرْصُ وَطُولُ الأَمَلِ" [6] .
(أشدُّ ما تجدون من الحُر، وأشدُّ ما تجدون من الزمهرير) : بجر"أشدَّ"في الموضعين على البدل، وبالرفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، وجُوز فيه النصبُ على أن يكون مفعولًا بـ"تجدون"الواقعِ بعدَه، وفيه بُعد [7] .
(1) في"ج":"كثر".
(2) في"ع":"محاجة".
(3) رواه البُخَارِيّ (4569) ، ومسلم (2846) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) في"ن":"التوسع".
(5) في"ن":"معه"، وفي"ع":"منه".
(6) رواه مسلم (1047) عن أنس -رَضِيَ الله عَنْهُ- بلفظ:"يهرمُ ابنُ آدمَ وتشبُّ منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر".
(7) قلت: وهذا كله على رواية أبي ذر والأصيلي وأبي الوقت التي اعتمدها المؤلف هنا، ووقع في"اليونينية":"فهو أشد".