2510 - (5388) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُونَ: يَا بْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ! فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ! إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَحَدِهِمَا، وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ، قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ، يَقُولُ: إِيهًا وَالإلَهْ! تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا.
(يعيرونك بالنطاقين) : قال الزركشي: الأفصحُ تعديةُ"عيّر"بنفسه [1] .
قلت: الذي في"الصحاح": وعيره كذا؛ من التعيير، والعامة تقول: عيَّره بكذا [2] .
(هل تدري ما كان النطاقين؟) : قال الزركشي: صوابه:"النطاقان"وربما يقع كذلك في بعض النسخ، والنطاق: ما يُشد به الوسَط [3] .
قلت: يحتمل أن يوجه [4] النصب بأن يجعل"ما"موصولة، لا استفهامية، و"النطاقين"بدل من الموصول على حذف مضاف؛ أي: شأنَ النطاقين، فأبدل الثاني من الأول بدلَ الكلِّ؛ لصدق الموصول على البدل، والمرادُ منهما شيء واحد.
والمعنى: هل تدري الذي كان؟ هل تدري شأنَ النطاقين؟ [فحذف
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1082) .
(2) انظر:"الصحاح" (2/ 764) ، (مادة: عير) .
(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1082) .
(4) في"ج":"يوجه له".