برجلٍ حسنٍ وجهُه؛ خلافًا للمبرِّدِ والزجَّاج [1] .
قلت: ما أظن سيبويه -رحمه الله- يرضى بهذا الاستدلال، وذلك لأن كلًّا من طوع، وملء، وغيظ، ليس صفة مشبهةً [2] ، ولا اسمَ فاعل، ولا مفعول [من فعل لازم حتى يجري مجرى الصفة المشبهة، وإنما كلٌّ منها مصدرٌ لفعل متعدٍّ] [3] ، فطوعُ أبيها بمعنى [4] طائعة أبيها؛ أي: مطيعة ومنقادة له، ومِلءُ كسائها؛ أي: مالئةُ كسائها، وغيظُ جارتها؛ أي: غائظةُ جارتها [5] ، وجوازُ مثلِ هذا في اسم الفاعل من الفعل المتعدِّي جائزٌ بالإجماع، لا يخالف فيه المبرِّدُ، ولا الزجَّاج [6] ، ولا غيرهما، وبالجملة: فليس هذا من محل النزاع في شيء.
(لا تبثُّ حديثنا تبثيثًا) : -بالباء الموحدة وبالثاء المثلثة-؛ أي: لا تُفْشي حديثنا، ولا تُظهره، ويروى بالنون عوض الموحدة، وهو بمعناه.
(ولا تنَقِّث) : -بنون مفتوحة فقاف مشددة [7] مكسورة فثاء مثلثة-؛ أي: لا تُفسد.
(مِيرتَنا) : -بكسر الميم-؛ أي: طعامَنا، تصفُها بالأمانة.
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1053) .
(2) في"م":"مشبه".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(4) في"ع":"يعني".
(5) "أي: غائظة جارتها"ليست في"ج".
(6) "ولا الزجاج"ليست في"ج".
(7) "مفتوحة فقاف مشددة"ليس في"ج".