فهرس الكتاب

الصفحة 3586 من 4545

الوقوف، وهو حسن، ورأيت في هذه النسخة أيضًا:"مجراها: مسيرها"، وكتب عليها: نسخة، ثم النظر بعد ذلك في شيء آخر، وهو أنه [1] يحتمل أن يكون قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] جملة واحدة، ويحتمل أن يكون جملتين، والأولى انتهت عند قوله تعالى: {فِيهَا} .

قال بعضهم: وكونُ الكلام جملةً واحدة على تأويل: اركبوا قائلين: بسم الله، أَوْلى؛ لأنه يكون قد أمرهم بهذا القول، ولهذا كان [2] سُنَّة في كل مَنْ ركب السفينة أن يقول: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] .

بقي في الآية بحث، وهو أن يقال: العادةُ في سنة التسمية أن يكون في الأول، فيقول الآكل أولَ أكلِه: باسم الله خاصة، إلا أن تفوته التسميةُ أولًا، فيقول في أثنائه: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَ الطَّعَامِ وَآخِرَهُ؛ كما [3] جاء في الحديث: أن أعرابيًا جاء والنبيُّ [4] - صلى الله عليه وسلم - يأكل في قصعة مع أصحابه، فأكل الأعرابي ولم يُسَمِّ، فلما فرغ قال: باسم اللهِ أولَ الطعام وآخرَه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ هَذَا الأَعْرَابِى لَمَّا أكلَ وَلَمْ يُسَمِّ، رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ مَعَنَا، فَلَمَّا قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَوَّلَ الطَّعَامِ وَآخِرَهُ، رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ قَاءَ مَا أكلَ" [5] ،

(1) "أنه"ليست في"ج".

(2) "كان"ليست في"ع".

(3) "كما"ليست في"ع"و"ج".

(4) في"ج":"إلى النبي".

(5) رواه أبو داود (3768) ، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 336) وغيرهما من حديث أمية بن مخشي - رضي الله عنه -، بلفظ نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت