فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 4545

فما وجهُ كونِ السنَّةِ في [1] السفينة أن يقول:"بسم الله مجراها ومرساها"يذكر المبدأ [2] والمنتهى؟

قال ابن المنير في"تفسيره": الحكمة فيه -والله أعلم-: أن السفينة لا يحصل الغرضُ منها إلا بالبلاغ، فلو سافرت ما شاء الله تعالى، ثم عطبتْ [3] في آخر السفر، لم يحصُل شيء من [4] الغرض، قَلَّ ولا جَلَّ، ولا كذلك الطعامُ ونحوُه من الأفعال التي يحصُل بكل جزء منها جزءٌ [5] من الغرض، فتوقفُ أولِ السفر على آخره في حصول الغرض أوجبَ أن تكون التسمية إلى آخره [6] جامعة للأول والآخر؛ لئلا يكون حيثُ لا غرض [7] ألبتة، ففي ذلك تنبيه على المشهور [8] من المذهب، وهو أن أُجرة السفن على البلاغ، فلو عطبتْ -ولو في الآخر-، فلا أجرة لصاحبها ألبتة، كما أنه لم يحصل لصاحبه غرض ألبتة، وتحقُّقُ أن الغرض موقوف على الآخر [9] : أن السنَّةَ أن يسمِّي في ركوبها لأول السفر وآخره من أول الأمر.

(1) "في"ليست في"ع"و"ج".

(2) في"ع":"المبتدأ".

(3) في"ج":"عطلت".

(4) "شيء من"ليست في"ج".

(5) "جزء"ليست في"ج".

(6) "إلى آخره"ليست في"ج".

(7) في"ج":"حيث لاعتراض".

(8) في"ج":"المذكور".

(9) في"ع":"أن الآخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت