جزاء لشرط مقدَّر على ما نقله في"المفصَّل"عن الزجاج، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون [الشرط المقدر يصحُّ وقوعُه سببًا لما بعد إذن؛ إذ الشرطُ يجب أن يكون] [1] سببًا للجزاء.
وإذا تقرر هذا، فنقول [2] : هذا الكلام -أعني قولَه:"لاها اللهِ إذنْ لا يعمدُ"- جواب لمن طلب السلبَ بقوله: فأرضِه عني، وليس بقاتل و"يعمد"وقع في الرواية مع"لا"، فيكون تقرير الكلام: أنَّ [3] إرضاءه عنك لا يكون عامدًا [4] إلى أسد [فيعطيك سلبه، ولا يصح أن يكون إرضاءُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - القاتلَ عن الطالب سببًا لعدم كونه عامدًا إلى أسد] [5] ، ومعطيًا سلبَه الطالبَ، وإذا لم يكن سببًا له، بطل كونُ"لا يعمد"جزاء للإرضاء، ومقتضى الجزائية أن لا تُذكر إلا مع يعمد [6] ؛ ليكون التقدير: إن يرضِه عنك، يكنْ عامدًا إلى أسد من أسد الله [7] ، معطيًا [8] سلبَ مقتوله غيرَ القاتل، فقالوا: الظاهر أن الحديث:"لاها اللهِ ذا لا يعمدُ إلى أسدٍ من [9] "
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(2) في"ع":"فيقول".
(3) في"ع"و"ج":"وأن".
(4) في"ع":"عائد".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(6) في"ج":"إلا متعمدًا".
(7) "من أسد الله"ليست في"ج".
(8) في"ج":"ومعطيًا".
(9) "أسد من"ليست في"ع"و"ج".