أسدِ الله"، فصحَّفَها بعضُ الرواة، ثم نقلت الرواية المصحفة [1] كذلك [2] ."
قلت: هذا داءٌ عَمَّ وطَمَّ، فقلَّ [3] مَنْ تراه يتحامى الطعنَ على الرواة [4] إذا لم يقدر على توجيه الرواية، وقد قال الإمام الحديثي: الحديثُ صحيح، ولا يجبُ أن يلازم"ذا"هاءَ القسم، كما لا يجب أن لا [5] يلازم غيرها من حروفه، وتحقيق الجزائية بـ"إذن لا يعمد"صحيح؛ إذ معناه: إذا صدق أسدٌ غيرك، لا يعمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى إبطال حقه، وإعطاء سلبه إياك.
قال ابن مالك: وفي اللفظ بـ"ها اللهِ"أربعة أوجه:
أحدها: ها [6] للهِ، بهاء يليها اللام.
الثاني: ها اللهِ، بألف ثابتة قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان، بألف ثابتة [7] بين التاء واللام.
الثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف وقطع همزة ألله.
الرابع: أن تحذف الألف [8] ، وتقطع همزة ألله.
(1) في"ع":"إذا لم يقدر على توجيه الرواية المصحفة".
(2) "كذلك"ليست في"ج".
(3) في"ج":"قل".
(4) في"ع":"الرواية".
(5) "لا"ليست في"ع"و"ج".
(6) "هاء"ليست في"ع".
(7) في"ع":"ثانية".
(8) في"ج":"تحذف الهمز".