ثلاثَ مئة، خُمُسها ستون [1] ؛ وستون لا يفي بمئة واحدًا واحدًا، وهكذا كيف [2] ما فرضتَ العددَ، قليلًا أو كثيرًا [3] ، حتى زعم بعضُهم؛ ليتخلص من هذا الإلزام: أن جملة السهمان اثني عشر، قيل له: فيكون خمس هذه الغنيمة إذن ثلاثة أبعرة، وقد قال:"نفلنا بعيرًا بعيرًا"، فيكون عددُ السرية كلِّها ثلاثةَ رجال، وهذه مكابرة ومعاندة؛ لقوله:"فغنمنا إبلًا كثيرة"، ولا يقال هذا في خمسةَ عشرَ.
على أن منذرَ بن سعيدٍ نقل عن مالك: أن النفل من خمس الخمس ليس إلا، وهو نقل شاذ لا يعرفه أصحاب [4] مالك.
1705 - (3136) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَناَ وَأَخَوَانِ لِي، أَناَ أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ، وَإمَّا قَالَ: فِي ثَلاَثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنَا هَاهُنَا،
(1) "ستون"ليست في"ج".
(2) "كيف"ليست في"ج".
(3) في"ج":"العدد كثيرًا أو قليلًا".
(4) في"ع":"إلا أصحاب".