وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ، فَأَقِيمُوا مَعَنا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلاَّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلاَّ أَصحَابَ سَفِينَيِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ.
(يُريد بن عبد الله) : بموحدة مضمومة.
(أبو رُهْم) : بضم الراء وإسكان الهاء.
(وما قسم لأحد غابَ عن فتح خيبرَ منها شيئًا، إلا لمن شهدَ معه، إلا أصحابَ سفينتنا) : الاستثناء الأول منقطع، والثاني متصل، والإخراج فيه من الجملة الأولى.
وهذا الحديث ظاهرُه عدمُ المطابقة للترجمة؛ فإن الظاهر كونُه -عليه السلام- قسم لأصحاب السفينة مع [1] أصحاب الغنيمة من الغانمين، وإن كانوا غائبين؛ تخصيصًا لهم، لا من الخمس؛ إذ [2] لو كان منه، لم [3] تظهر الخصوصية، والحديث ناطق بها [4] .
ووجه الاستدلال: أنه إذا جاز أن يجتهد الإمام في أربعة أخماس الغانمين، فلأن [5] يجوز اجتهادُه في الخُمْس الذي لا يستحقُّه مُعَيَّنٌ بطريق
(1) في"م":"من".
(2) في"ج":"لا إذ".
(3) "لم"ليست في"ع".
(4) انظر:"المتواري" (ص: 195) .
(5) في"ج":"فلا".