قال السفاقسي: هي توكيد.
قلت: لو اقتصر على"قليل"، أمكن، أما مع إضافته إلى"الماء"، فيشكل، وذلك لأنك لا تقول: هذا ماء قليلُ الماء، نعم قال الداودي: إن الثمدَ: العين، فإن صح، فلا إشكال.
(يَتَبَرَّضُه الناس) : -بالضاد المعجمة-؛ أي: يأخذونه قليلًا قليلًا.
(فلم يُلْبِثْه الناس) : -بإسكان اللام- مضارع أَلْبَثَ، وبفتحها: مضارع لَبَّثَ، بالتشديد.
(حتى نَزَحوه) : أي: لم يُبقوا منه شيئًا، يقال: نزحتُ البئرَ فنَزَحَتْ، على صيغة واحدة في التعدي واللزوم.
(من كِنانَتِه) : هي الجعبة التي يُجعل فيها النَّبْل.
(ما زال يجيش) : -بجيم وشين معجمة-؛ أي: يفور ويرتفع.
(حتى صدروا) : أي: رجعوا عنه وهم رِواءٌ.
وذكر في"أسد الغابة": في الذي نزل بئر الحديبية حتى وضعَ فيها سهمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أقوال: قيل: هو البراء بن عازب، وقيل: ناجيةُ بنُ جندب، وقيل: عبادُ بنُ خالدٍ الغفاريُّ [1] .
(بُدَيل بْن ورقاء) : بضم الموحدة وفتح الدال المهملة، مصغَّر.
(وكانوا عَيْبةَ نصحِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : -بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية وبالموحدة-؛ أي: موضع سِرِّهِ وأمانته؛ كعيبة الثياب التي يوضع فيها المتاع.
(1) انظر:"أسد الغابة" (2/ 125) .