1484 - (2654) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟"ثَلاَثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ"-وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ:-"أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ". قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.
(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) : يدل على انقسام الكبائر في عِظَمها إلى كبيرٍ وأكبرَ، ولا يلزم من كونِ هذه أكبرَ الكبائر استواءُ رتبتها هي [1] في نفسها؛ كما إذا قلت: زيدٌ وعمرٌو أفضلُ من بكر؛ فإنه لا يقتضي استواءَ زيد وعمرٍو في الأفضلية أن قد يكونان متفاوتين فيها، وكذلك هنا؛ فإن الإشراك أكبرُ الذنوب المذكورة في الأحاديث التي [2] ذُكر فيها الكبائر.
(وجلس وكان متكئًا) : فيه حجةٌ لمن قال: الجلوسُ للنائم، والقعودُ للقائم.
(فقال: ألا وقولُ الزور) : هذا محمول على شهادة الزور، كما جاء في الحديث الآخر؛ لأنا لو حملناه على عمومه، لزم أن تكون الكذبة الواحدة مطلقًا كبيرةً، وليس كذلك، فقد نص الفقهاء على [3] أن الكذبة الواحدة وما يقاربها لا تُسقط العدالة، ولو كانت كبيرةً، لأسقطتها.
(1) "هي"ليست في"ع"و"ج".
(2) في"ج":"الذي".
(3) "على"ليست في"ع".