بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [البقرة: 283] . {تَلْوُاْ} [النساء: 135] : أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ.
( {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283] ) : قال الزمخشري ما حاصلُه: إنما لم يكتف بقوله: آثمٌ حتَّى أضافه إلى القلب؛ لأن الذنبَ هنا كتمانُ الشهادة، وهو [من] أعمال القلوب، فاضيف إلى محله الخاص، كما يؤكد الرواية فيقول: سمعتْه أُذناي، ووسماه قَلبي [1] .
1483 - (2653) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْكَبَائِرِ، قَالَ:"الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادةُ الزُّورِ".
(سئل عن الكبائر) : هي جمعُ كبيرة، وقد اختُلف في حَدِّها، فقيل: هي المعصيةُ الموجبةُ لحدٍّ.
وقيل: ما لحق صاحبَها وعيدٌ شديد بنصِّ كتابٍ أو سُنة.
وقيل: ما آذنَ بقلَّةِ اكتراثِ مرتكبه بالدين.
وقيل: ما نص الكتابُ على تحريمه، أو وجبَ في جنسه حدّ.
هذا ما ذكروه في الضبط، والتفصيلُ مستوعَبٌ في الفقهيات.
(1) رواه البخاري (4295) ، ومسلم (1354) عن أبي شريح العدوي. وانظر:"الكشاف"للزمخشري (1/ 357) .