(إلا هذه الآيةُ الفاذَةُ) : -بالذال المعجمة-؛ أي: القليلةُ المثلِ المنفردةُ في معناها؛ فإنها تقتضي أَنَّ من أحسنَ إلى الحُمُر، رأى إحسانهَ في الآخرة، ومن أساء إليها، وكلفها فوق طاقتها [1] ، رأى إساءته لها [2] في الآخرة.
(الجامعةُ) : أي: العامة الشاملة.
قال الزركشي: وهو [3] حجة لمن قال بالعموم في"مَنْ"، وهو مذهب الجمهور.
قلت: وكذا هو حجة في عموم [4] النكرة الواقعة في سياق الشرط؛ نحو: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} [فصلت: 46] .
وهذا منه [5] - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى أنه لم يبين له الله في أحكام الحمر وأحوالها ما بَيَّنَ له في الخيل والإبل وغيرهما مما ذكره، فالمعنى: لم ينزل عليَّ فيها نصٌّ، لكنه نزلت هذه الآية العامة [6] .
1340 - (2372) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ -رَضِيَ اللهُ
(1) في"ع":"طاقها".
(2) في"ع":"له".
(3) في"ع": وهي.
(4) "عموم"ليست في"ج".
(5) في"ع":"فيه".
(6) انظر:"التنقيح" (2/ 528) .