فإن قلت: على [1] ماذا جزم الفعل من قوله [2] : يؤتك؟
قلت: الظاهر أنه جواب بعد أمر مقدر حذف [3] لدلالة المتقدم عليه، ويؤيده التصريح بذلك في رواية البخاري في: الجهاد، والتفسير؛ حيث قال هناك:"أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين" [4] ، فيجزم إما بإن مقدرة، أو بالأمر، على الخلاف.
(الأريسيين [5] : اختلف في ضبطها على أوجه: أريسيين -بياءين بعد السين-، وأَرِيسين -بياء واحدة بعدها-، وعليهما: -فالهمزة مفتوحة والراء مكسورة مخففة-، وإِرِّيسين -بهمزة مكسورة وتشديد الراء وياء واحدة بعد السين-، ويَريسين -بياء مفتوحة-، وباقيها [6] كالوجه الأول.
وقال ابن فارس: الهمزة والراء والسين ليست عربية [7] .
واختلف في المراد بذلك، فقيل: الأكَّارون؛ أي: عليك إثمُ رعاياك، ونبه بالزراع على مَنْ عداهم؛ لأنهم أغلبُ وألينُ عريكة، وقد صرح به في"دلائل النبوة"للبيهقي، والطبري [8] :"كان عليك إثم الأكَّارين" [9] .
(1) "على"ليست في"ن".
(2) في"ج":"من قولك".
(3) "حذف"غير واضح في"م"، وهو هكذا في"ن".
(4) رواه البخاري (2941) ، و (4553) .
(5) في"ع"و"ج":"الأريسيين".
(6) في"ج":"وياء فيها".
(7) انظر:"مقاييس اللغة" (1/ 79) .
(8) في"ج":"والطبراني".
(9) رواه الطبري في"تاريخه" (2/ 128) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (4/ 384) .