مملكته أَغْنى عن الله وعن رسوله وعن جماعة المسلمين منه [1] لو [2] هاجر بنفسه فردًا [3] ، مع أنه كان ملجأ مَنْ [4] أُوذي من الصحابة، ورِدءًا للمسلمين، وحكم الرِّدْء في جميع أحوال الإسلام حكم المقاتل، وكذلك ردء المحاربين عند مالك والكوفيين، ويجب عليه ما يجب عليهم، وإن لم يحضر الفعل [5] .
(دِحية) : بفتح الدال المهملة [6] وكسرها، والأشهر الفتح.
(بُصرى) : -بضم الباء- على زنة حُبْلى: هي [7] مدينة حوران، قاله البكري [8] ، وقال [9] ابن مكي: هي مدينة قيسارية [10] .
(عظيم الروم) : أي: الذي تعظمه الروم، وعدل عن لفظ الملك إلى هذا اللفظ؛ لما فيه من الملاطفة [مع تحري الصدق، أما الملاطفة] [11] ، فظاهرة، وأما الصدق، فلأن الروم كانت تعظمه بلا شك، فهو إخبار
(1) في"ع":"أغنى بعز الله وعز رسوله وعز جماعته المسلمين منه".
(2) في"ن"و"ع":"ولو".
(3) في"ن":"فرادى".
(4) في"ن"و"ع":"لمن".
(5) انظر:"شرح ابن بطال" (1/ 47) .
(6) "المهملة"ليست في"ن".
(7) في"ن":"هذه"، وفي"ع"و"ج":"وهي".
(8) انظر:"معجم ما استعجم"لأبي عبيد البكري (1/ 253) .
(9) في"ج":"قال".
(10) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 116) .
(11) ما بين معكوفتين سقط من"ج".