فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 4545

(وسألتك بما يأمركم؟) : قال الزركشي: إثبات الألف مع"ما"الاستفهامية قليل [1] .

قلت: يريد: إذا دخل عليها، جاز [2] ، ولا داعي هنا إلى التخريج على ذلك؛ إذ يجوز أن تكون الباء بمعنى عن، متعلقة بسأل؛ نحو: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان:59] ، و"ما"موصولة [3] ، والعائد، محذوف.

فإن قلت: أمر يتعدى بالباء إلى المفعول الثاني، تقول: أمرتُك بكذا، فالعائد [4] حينئذٍ مجرور بغير ما جر به الموصول معنى، فيمتنع حذفه.

قلت: قد ثبت حذفُ حرف الجر من المفعول [5] الثاني، فينتصب [6] حينئذ؛ نحو: أمرتُك الخيرَ، وعليه حمل جماعة من المعربين قوله تعالى: {مَاذَا تَأْمُرِينَ} [النمل: 33] ، فجعلوا ماذا المفعولَ الثاني، وجعلوا الأول محذوفًا لفهم المعنى؛ أي: تأمريننا، وإذا كان كذلك، جعلنا العائد المحذوف منصوبًا ولا ضَيْر.

(لتجشمتُ لقاءه) : أي: تكلفت لقاءه على ما فيه من المشقة.

قال ابن بطال: وهذا التجشُّم هو الهجرة، وكانت فرضًا قبل الفتح على كل مسلم، وإنما تأخر النجاشي لمصلحة راجحة؛ وذلك أنه [7] في أهل

(1) انظر:"التنقيح" (1/ 21) .

(2) في"ج":"حال".

(3) في"ج":"وموصولة".

(4) في"ج":"والعائد".

(5) في"ن":"مفعوله".

(6) في"ن"و"ع"و"ج":"فينصب".

(7) في"ج":"أنه كان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت