(اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا) : التفت فيه إلى أن الثانية كالتأكيد للأولى، ففصلت، وكثيرًا ما يترك [1] الالتفات إلى هذا المعنى، فتوصل الثانية بالأولى؛ لما بينهما من التوسط مع اتحاد المسند إليه فيهما، وحصول المناسبة الظاهرة بين مسنديهما.
(سألتك عن نسبه) : أي: عن [2] حال نسبه؛ [لأنه قال أولًا: كيف نسبه] [3] فيكم [4] ؟ أي: على أيِّ حال هو؟ أشريف [5] ، أم لا؟
(يأتسي) : يقتدي، ويتبع، والأُسوة -بكسر الهمزة وضمها-: القدوة.
(فذكرت أن ضعفاءَهُم اتبعوه، وهم أتباع الرسل) : قال ابن المنير: واستشهادُه على النبوة بذلك صحيح، مصداقُه في قوله تعالى: {أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} [الشعراء: 111] ، الصحيح أنهم أرادوا الضعفاء.
(يخالط) : فاعلُه ضمير يعود على الإيمان، ومفعولُه:"بشاشةَ القلوب"، ويروى: تخالط -بمثناة من فوق-، وبشاشتُه [6] بالإضافة إلى ضمير الإيمان، ورفعُه: على أنه ضمير تخالط [7] ، والقلوبَ: -بالنصب- على أنه مفعوله، والمراد بالبشاشة: الانشراح.
(1) في"ع":"يكثر".
(2) "عن"ليست في"ج".
(3) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(4) في"ج":"فلم".
(5) في"ع":"هو شريف".
(6) في"ع"و"ج":"وبشاشة".
(7) في"ع":"ورفعه على أنه فاعل تخالط".