قال أبو نصر بن الصباغ الشافعي - محتجًا على أبي حنيفة -رحمه الله - حيث قال في الركن اليماني: لا يُسْتَلَم [1] ؛ لأنه لا يُقَبَّل، فلا يُستلم [كالركنين الآخرين -، قال ابن الصباغ: أما قياسهم على] [2] الركنين الآخرين، فالجواب: أن الركن اليماني على قواعد إبراهيم -عليه السلام-؛ بخلاف الركن الآخر، فإنه لم يُبْنَ على قواعد [إبراهيم، فافترقا، فانظر كيف نصَّ[3] ابنُ الصباغ في التفرقة بين اليمانيين وغيرهما: أن اليمانيين على قواعد] [4] إبراهيم -عليه السلام-، فلو كان الشاذروان من البيت؛ لكان الركن الأسود داخلًا في البيت، ولم يكن متممًا [5] على قواعد إبراهيم عليه السلام.
[قال الشيخ محيي الدين النووي -رحمه الله: الركن الأسود فيه فضيلتان:
إحداهما: كونه بني على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام] [6] .
والثانية: كونه فيه الحجر الأسود [7] .
وأما اليماني: ففيه فضيلة واحدة: وهي كونه على قواعد إبراهيم [8] ،
(1) في"ع": لا يلزم.
(2) ما بين معكوفتين سقط من في"ن".
(3) في"ن":"أقر".
(4) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(5) في"ع":"متمًا".
(6) ما بين معكوفتين زيادة من"ن".
(7) في"ع":"كونه في الحجر".
(8) في"ن"زيادة:"عليه الصلاة والسلام".