"الشامل"، وذكره من أصحابنا القاضي أبو بكر بن العربي من غير تعرُّضٍ لبيان حكم، بل ذكر أنه شاهدها سنة تسع وثمانين وأربع مئة.
قال: وقست خارجها والحِجْر والشاذروان.
ولنرجع إلى الكلام في هذه المسالة، فنقول: انعقد إجماع المسلمين، قبل: طُرُوِّ هذا الاسم الفارسي على أن [1] البيت متمم على قواعد إبراهيم -عليه السلام- من جهة الركنين اليمانيين، ولذلك استلمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - دونَ الآخَرَين، وأن ابن الزبير لما نقضه وبناه إنما زاد [2] فيه من جهة الحِجْر، وأقامه على الأسس الظاهرة التي عاينها العدولُ من الصحابة، وكبراء [3] التابعين، وكذلك [4] وقع الاتفاق على أن الحَجَّاج لما نقض البيت بأمر عبد الملك، لم ينقض إلا جهة الحِجْر خاصةً، وأقام قوسًا [5] داخل الكعبة إلى ما كان عليه من الارتفاع، وأغلق الباب الغربي، وهو باقٍ مسدودٌ إلى الآن ظاهرٌ لكل أحد، وكان ابن الزبير فتح للبيت بابًا غربيًا، وترك الحجاج - أيضًا [6] - ما زاده ابن الزبير من [7] ارتفاع البيت على حاله، وليس للشاذروان في هذا العمل كله ذكر، ولنذكر كلام بعض أئمة الشافعية في ذلك،
(1) "أن"ليست في"ع".
(2) في"ع":"إنما أراد".
(3) في"ع":"وكبر".
(4) في"ع":"ولذلك".
(5) في"ع":"وإتمام فرش".
(6) "أيضًا"ليست في"ج".
(7) في"ن":"في".