وأما الركنان الآخران، فليس فيهما شيء من هاتين الفضيلتين، فلهذا خُصَّ [1] الحجرُ الأسود بشيئين: الاستلام، والتقبيل؛ للفضيلتين [2] .
وأما اليماني: فنستلمه ولا نقبله؛ لأن فيه فضيلةً واحدة، وأما الركنان الآخران: فلا يُقبلان ولا يُستلمان [3] .
فهذا النووي صرح بأن اليمانيين متمَّمان على قواعد إبراهيم [4] ، فمن أين نشأ الشاذروان؟!
قال القاضي عياض -رحمه الله - في"الإكمال": وقوله: لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح إلا [5] الركنَ الأسودَ والذي يليه؛ لأن اليمانيين على أسس البيت، وركنان له، والآخَرَين بعضُ الحائط، وليسا بركنين صحيحين؛ لأن الحِجْر وراءهما، وما حُكي عن ابن الزبير من استلام الأربع، قال القابسي: لأنه كان بنى البيت على قواعده الأربع، وكانت أركانًا كلها.
قال [القاضي: ولو بُني الآن على ما بناه ابن الزبير؛ لاستُلِمَتْ كلُّها كما فعل ابن الزبير[6] .
(1) في"ع":"أخص".
(2) "للفضيلتين"ليست في"ن".
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (9/ 14) .
(4) في"ن"زيادة:"عليه الصلاة والسلام".
(5) "إلا"ليست في"ع".
(6) انظر:"إكمال المعلم" (4/ 343) .