للمفعول -، والنائب عن الفاعل ضمير يعود على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: جُعل الثوبُ له كالظُّلَّة يستظلُّ به.
(وهو يغِطُّ) : - بغين معجمة مكسورة وطاء مهملة مشددة - من الغطيط؛ كغطيط النائم.
(ثم سُرِّي عنه) : - بسين مهملة مضمومة وراء مشددة -؛ أي: كُشف عنه شيئًا بعد شيء.
وروي بتخفيف الراء؛ أي [1] : كُشف عنه ما يتغشاه من ثقل الوحي؛ يقال: سَرَرْتُ الثوبَ، وسَرَيْتُهُ: نَزَعْتُهُ [2] .
(فقال: اغسلِ الطيبَ الذي بك ثلاثَ مرات) : الظاهر أن العامل في ثلاث مرات أقربُ الفعلين [3] إليه، وهو اغسلْ، وعليه: فيكون قوله: ثلاثَ مرات من جملة مقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو نص في تكرار الغسل.
ويحتمل أن يكون العاملُ فيه"قال"؛ أي: قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ مراتٍ:"اغسل الطِّيبَ"، فلا يكون فيه تنصيصٌ على أمره بثلاث غسلات؛ إذ ليس في قوله:"اغسل الطيب [4] "تصريح بالغسلات الثلاث؛ لاحتمال كونِ [5] المأمور به غسلةَ واحدة، لكنه آكدُ في شأنها.
وعلى الأولى فهمَه ابن المنير؛ فإنه قال: في الحديث ما يدل على أن
(1) "أي"ليست في"ع".
(2) انظر:"التنقيح" (1/ 375) .
(3) في"ن":"المفعولين".
(4) "اغسل الطيب"مكررة في"ن".
(5) في"ج":"أن كون".