908 - (1536) - قَال أَبُو عَاصِمِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ: أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَرِني النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجعْرَانَةِ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهْوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - محْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ:"أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟"فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ:"اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كمَا تَصْنعُ فِي حَجَّتِكَ". قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَرَادَ الإنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلاَثَ مَرَاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(بالجِعْرانة) : بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء، هكذا ضبطه جماعة من اللغويين ومحققي المحدثين، ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء، وعليه أكثر المحدثين.
قال صاحب"المطالع": أصحاب [1] الحديث يشددونها، وأهل الأدب يغلطونهم [2] ، ويخففونها، وكلاهما صواب [3] .
(وهو متضمِّخٌ بطيب) : أي: متلطِّخ به.
(قد أُظِلَّ به) : - بهمزة مضمومة وظاء معجمة مكسورة على البناء
(1) في"ج":"أكثر أصحاب".
(2) في"ن"و"ج":"يخطئوهم".
(3) انظر:"التنقيح" (1/ 375) .