المعتبر في هذا الباب ذهابُ الجِزمِ الظاهر، لا الأثرِ بالكلية؛ لأن الصِّباغ لا يزول لونهُ ولا رائحتهُ بالكلية بغسله [1] ثلاث [2] مرات، فعلى هذا مَنْ غسل الدمَ من ثوبه لم يضرَّه بقاءُ طبعه.
قلت: لو كان في الحديث ما يدل على أن الخَلُوق كان [3] في الثوب، أمكنَ ما قاله، ولكن ظاهره: أن الخلوقَ في بدنه [4] ، [لا في ثيابه؛ لقوله: وهو متضمِّخٌ بطيب، وإن كان الخلوقُ في البدن] [5] ، أمكن أن تزول رائحته ولونه [6] بالكلية بغسله ثلاث مرات؛ لأن عُلوق الطيبِ بالبدن أخفُّ من عُلوقه بالثوب، وانطباعَه في البدن أقلُّ من انطباعه [7] في الثوب [8] ، هذا مما [9] لا ينكر، وهو مدرَك بالمشاهدة.
(واصنع في عُمرتك كما تصنع في حَجِّك) : ويروى:"في [10] حَجتك"بالتاء، وقد جاء هذا اللفظ هكذا في أكثر الروايات غيرَ مبين.
قال الزركشي: وقد تخبط فيه كثيرون، والذي يوضحه رواية أنه [11] - صلى الله عليه وسلم -
(1) "بغسله"ليست في"ن"و"ج".
(2) في"ن"و"ج":"بثلاث".
(3) "كان"ليست في"ع".
(4) في"ن":"البدن".
(5) ما بين معكوفتين سقط من"ن".
(6) في"ن":"لونه ورائحته"، وفي"ج":"ولو أنه".
(7) في"ج":"في البدن وانطباعه".
(8) في"ن":"أقل من انطباعه بالثوب، وانطباعه في البدن أقل من انطباعه بالثوب".
(9) في"ن":"ما".
(10) "في"ليست في"ج".
(11) في"ج":"أنه النبي".