فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 4545

قال الزركشي: أي: طيبةُ، لا ينصرف للعلمية والثأنيث [1] .

قلت: الأولى الانصراف عن بيان مثل هذه الأمور الواضحة؛ إذ لا سبب يقتضي خلاف ذلك.

(فلما رأى أُحدًا، قال: هذا جبلٌ [2] يحبنا ونحبه) : قيل: على حذف مضاف؛ أي: يحبنا أهله ونحبهم، وأهله الأنصارُ سكان [3] المدينة.

وقيل: أراد: أنه كان يبشره إذا رآه عند القدوم كان أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم، وذلك فعل المحب، فهو مجاز.

وقيل: بل حبُّه حقيقةٌ، وُضع الحبُّ فيه كما وُضعَ التسبيحُ في الجبال المسبيحة مع داود -عليه السلام-، وكما قيل في تسبيح الحصا، وحنين الجذع، وخشية بعض الحجارة.

قال السهيلي: وفى المسند [4] من طريق أبي عبس بن جبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أُحُّدٌ يحِبُّنا ونُحبُّهُ؛ وهو عَلَي بَاب الجَنَّةِ"، قال:"وعَيرٌ يبْغِضُنَا وَنُبِغضُهُ، وَهو عَلى بَابٍ منْ أَبوَاب النَّاِر" [5] . ويقويه قوله -عليه السلام-:"المرء مَع منْ أَحبَّ" [6] .

(1) انظر:"التنقيح" (1/ 363) .

(2) كذا في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، وفي اليونينية:"جبيل"، وهي المعتمدة في النص.

(3) في"ج":"وسكان".

(4) في"ج":"والمسند".

(5) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6505) وإسناده ضعيف؛ انظر:"مجمع الزوائد"للهيثمي (4/ 13) .

(6) رواه البخاري (6168) ، ومسلم (2640) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت