قال: وقد كان -عليه السلام- يحب الاسمَ الحسن، ولا أحسن من اسم مشتق من الأَحَدية، وقد سمى الله هذا الجبل بهذا الاسم؛ تقدمةً [1] لما أراده - سبحانه وتعالى - من مشاكلة اسمه لمعناه. إِذ أهلُه - وهم الأنصار - نصروا التوحيد، والمبعوثُ بدين التوحيد عنده استقر حيًا وميتًا، وقد كان [2] من عادته -عليه السلام- أن يستعمل الوتر، ويحبه في شأنه كله؛ استشعارًا للأحدية، فقد وافق اسمُ هذا الجبل أغراضَه -عليه السلام-، ومقاصدَه في الأسماء، فقد يدل [3] كثير [4] من الأسماء استثناء حالها، واسمُ هذا الجبل من أوفَقِ الأسماء له، ومع اشتقاقِه من الأحدية، فحركاتُ حروفه الرفعُ، وذلك يُشعر بارتفاع دينِ الأحدِ وعلوِّه، فتعلق حبُّه -عليه السلام- به اسمًا ومسمًّى، فَخُصَّ من بين الجبال بأن يكون معه في الجنة إذا بُسَّتِ الجبال بَسًّا، فكانت هباءً منبثًا. انتهى كلامه [5] .
(خيرُ دور الأنصار) : يعني: القبائل الذين يسكنون الدور؛ أي: المحال.
877 - (1482) - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بلاَلٍ: حَدَّثَنِي عَمرٌو:"ثُمَّ دارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ". وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
(1) في"ج":"مقدمة".
(2) في"ن"و"ج":"وكان".
(3) في"ج":"وقد ترك".
(4) في"ج":"كثيرًا".
(5) انظر:"الروض الأنف" (3/ 238 - 239) .