مردود، والسنِّةُ الحزنُ، وهو معدود من حُسن العهد، والمذمومُ طَرَفا [1] الإفراط [2] والتفويط، فالمعتمَد ألا يبكي، وأن يكون ظاهره وباطنه عند المصيبة كحاله قبلها متنطِّعُ [3] مفرطٌ، والمكثرُ الشكوى والجزع مفرطٌ، وكانَ بينَ ذلك قوامًا.
759 - (1285) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: شَهِدْنًا بِنْتًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ:"هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟"، فقال أبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قال:"فَانْزِلْ". قال: فَنَزَلَ في قَبْرِها.
(قال: شهدنا بنتًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : هذه أُم كلثوم، ماتت سنة تسع، وفي"تاريخ البخاريّ الأوسط"أما رقية، قال البخاريّ: لا [4] أدري ما هذا، النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم يشهد رقيةَ؛ يعني: أنها ماتت وهو ببدر [5] .
(لم يُقارف اللَّيلة) : أي: لم يقترف إثمًا، وقيل: لم يجامع، وأنكره الطحاوي.
(1) في"ع":"طرف".
(2) في"ن":"الإفراد".
(3) في"ع":"تنطع".
(4) في"ج":"ما".
(5) انظر:"التاريخ الأوسط"البخاري (1/ 17) .