سُليم، وتسكينُها بعد الفاء والواو وثم على لغة قريش.
وأما رواية مَنْ أثبتَ الياءَ ساكنةً، فيحتمل أن يكون لام كي، وأسكنت الياء تخفيفًا، وهي لغة مشهورة؛ أعني: تسكين الياء المفتوحة، ومنه قراءة الحسن: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] .
ويحتمل أن يكون لام الأمر، وثبتت [1] الياء في الجزم إجراءً للمعتل مجرى الصحيح؛ كقراءة قُنبل: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90] [2] .
وقال صاحب"المفهم": ويروى: بفتح اللام وإثبات الياء، قال: وهذه أسدُّها؛ لأن اللام تكون جوابَ قسم محذوف، وحينئذ تلزمها النون في الإعراب [3] .
قلت: فيرِدُ عليه عدمُ تأكيد الفعل بالنون، فكيف يكون هذا الوجهُ مع جريانه [4] على غير الأعرف [5] أشد الوجوه؟ ولو قال: إن جواب القسم جملة اسمية حذف مبتدأها؛ أي: فلأن أصلي لسلم، على بحث فيه.
قال الزركشي: وإنما قال: لكم -باللام- مع أن الأصل أصلي [6] بكم؛ لأنه أراد من أجلكم ليقتدوا بي [7] .
(1) في"م":"وتثبت".
(2) انظر:"شواهد التوضيح" (ص: 186) .
(3) انظر:"المفهم"للقرطبي (2/ 288) .
(4) في"ن":"جريمته".
(5) في"م":"الأعراف".
(6) في"ج":"أصل".
(7) انظر:"التنقيح" (1/ 231) .