(أوما عَشَّيْتيهم [1] : قال المهلب: فيه أن الولد والأهل يلزمهم من التحفي بأمور الضيف مثلُ ما يلزمُ صاحبَ المنزل.
قال ابن المنير: وفيه حجة لتصحيح ذبحِ الولدِ المدلِّ عن أَبيه الضحيةَ قبل حضوره؛ لأنه مأذونٌ بالعادة فيه.
وفيه إيماء لتنفيذ نكاح الأخ أختَه البكرَ إذا أمضاه الأبُ؛ بخلاف الأجنبي.
قلت: الظاهرُ أنْ لا حجةَ ولا إيماءَ في ذلك.
(قد عُرِّضوا) : قيل: بضم العين وتشديد الراء المكسورة؛ أي: أُطعموا من العُراضة: -بضم العين-، وهي الميرة، حكاه [2] الزركشي عن الجوهري [3] .
وقال في"المشارق": عُرِضوا -بتخفيف الراء، على ما لم يسم فاعله-؛ أي: أُطعموا، والعَراضة: -بفتح العين-: الهدية [4] .
(يَا غُنْثَرُ!) : بغين معجمة مضمومة فنون ساكنة فثاء مثلثة.
قال القاضي: -بالفتح والضم- عن أبي الحسين وغيره.
وذكر الخطابي فيه عن النسفي: أنَّه -بعين مهملة وتاء مثناة من فوق-، وفسره بالذباب الأخضر أو الأزرق [5] ، والصحيح الأول، ومعناه:
(1) في"ن"و"ع":"عشيتهم".
(2) "حكاه"ليست في"ع".
(3) انظر:"التنقيح" (1/ 190) . وانظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 1087) ، (مادة: عرض) .
(4) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 75) ، ووقع عنده:"والعُراضة: بضم العين".
(5) في"م":"الأخضر الأزرق".