والغلوُّ كالاستهانة [1] ، كلاهما مذموم، فقبورُ المشركين الذين لا ذمة لهم إذا نبُشت، فاتخذ [2] مكانها مساجد، انتفت الغائلتان منها؛ إذ لا حرج في استهانتها بالنبش، واتخاذُ المساجد [3] مكانها ليس تعظيمًا لها، بل هو من باب [4] تبديل [5] السيئة بالحسنة، وهذا بخلاف قبور [6] أهل الذمة؛ لأن لأهل [7] الذمة حقًّا، هذا معنى كلام ابن المنير.
قال: وقد تلتبس [8] صورٌ في الجواز بصور من [9] المنع، من [10] ذلك أن كنيسة [11] بالإسكندرية تعرض لها من له ناحيةٌ من السلطان، فهدمها، واتخذها مسجدًا، [وفيها قبورٌ لأهل الذمة، فاستفتى في إبقاء القبور أو نبشها[12] ، فهذه صورة تشكل بصورة المنع] [13] ، وليست منها، وذلك أن [14] الكنيسة إذا
(1) في"ج":"كاستهانة".
(2) في"ن":"واتخذ".
(3) في"ج":"المسجد".
(4) "باب"ليست في"ج".
(5) في"م"و"ج":"تبدل".
(6) "قبور"ليست في"ج".
(7) في"ن"و"ع":"لأن للذمة".
(8) في"ج":"تنتبش".
(9) في"م"و"ع":"في".
(10) في"م"و"ج":"في".
(11) في"ن":"كنيسته".
(12) في"م"و"ج":"انبشها".
(13) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(14) "أن"ليست في"ج".